محمد بن طولون الصالحي
203
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
عاقلا ولي إعادة المدرسة الشبلية وشهد له بأهلية التدريس والفتوى وسمع معنا كثيرا ورافقته في الحج انتهى . [ بدر الدين السويدي ] فائدة - قال الذهبي في سنة احدى عشرة وسبعمائة : وممن توفي فيها من الأعيان الشيخ الرئيس بدر الدين محمد ابن رئيس الأطباء أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان الأنصاري من سلالة سعد ابن معاذ السويدي من سويدا حوران سمع الحديث وبرع في الطب . توفي في ربيع الأول ببستانه بقرب الشبلية ودفن في تربة له في قبة فيها عن سبعين سنة انتهى . * * * [ وصف الشبلية ] وهذه المدرسة « 1 » تشتمل على حرم بمعزبة جملون بشباك غربي مطل على جنينة لها ، وآخر غربي مطل على الطريق الآخذ إلى الجسر المذكور ، وله ثلاثة أبواب ، أوسطها الأكبر ، وبصحنها ثلاثة لواوين ، الشرقي والغربي منهما بهما عمودان من رخام ، وفي صدر الشمالي باب المدفن للواقف ، وأعلاه وأعلى المدرسة خلاوي ، وفي هذا الإيوان باب بيت الخلاء ، ولهذه التربة شباك وباب إلى الطريق ، وفي الإيوان الشرقي المذكور باب المدرسة ، وفوقه سيباط متسع به خلاوي قد فكت في أيامنا هذه ، وكذا بعض السيباط ، وفي طرف حائطه الشرقي
--> ( 1 ) هذه المدرسة لا تزال موجودة بحالة خراب تحتفظ بشيء من تخطيطها القديم ، وسقفها ذاهبة ، وقبر الواقف موجود بحالة حسنة ، وهو من حجر كتب عليه آيات من القرآن الكريم واسم المدفون فيه وتاريخ الدفن ، وهو قبر جميل عليه بعض زخارف جميلة . وكان لهذه المدرسة مكتبة قيمة .